محمد نبي بن أحمد التويسركاني
167
لئالي الأخبار
أمرتني به في إمارتك وكنت ممتنعا منه وكنت هذه المدة مشغولا به فأخرجت لك بالانصاف من حساب السنتين ثلاثين ألف دينار فحملتها على البقال فامر بقبضها فأمرت به وقبّلت يده وقلت فعلت ما لم يفعله البرامكة فمّد يده ومنعني منه فقيل هو يدي ورجلي ثم التمس منّى القبول من مال نفسه خمسة آلاف دينار فأنكرت عليه فحلف بالطّلاق فقبلت منه ثم قال لي : تهيّات لك من الهدايا والتحف ونفايس المصر لار باب التوقع منك من حواشي الخليفة أشياء فدفع إلى ثبتا زاد قيمتها على عشرة آلاف دينار فأمرت بقبضها ثم امر باحضار ثوب مذهب وقال تم هذا على بخمسة آلاف دينار لكن اليوم لم يمكن تحصيل مثله بعشرة آلاف دينار فأمر بتسليمه إلى فلما أخذته ونظرت فيه ما كنت رأيت مثله قطّ فهل تلوموننى فيما فعلت له فقالوا : لا واللّه هو يليق بجميع التعظيمات والتبجيلات . * ( قصة عجيبة من معن بن زائدة ) * وفي زهر الربيع : خرج معن بن زائدة للصيد فتبع ظبيا وانفرد عن عسكره ثم إنه رآى رجلا معه حمار فقال : من أين ؟ إلى أين ؟ قال معي قثاء في غير وقته فقصدت به معن بن زائدة لكرمه المشهور قال : وكم أمّلت منه ؟ قال ألف دينار قال : كثير قال : خمسمأة قال كثير قال : ثلاثمائة قال كثير قال مأنا دينار قال كثير قال مأة دينار قال : كثير قال خمسين قال كثير قال : فلا أقل من الثلثين قال : فان قال لك كثير قال : ادخل أربع قوايم حماري في فرج امرأته وارجع إلى أهلي خائيا فضحك معن منه وسارحتى لحق بعسكره وقال لحاجبه : إذا اتاك شيخ على حمار بقثاء فأدخله علىّ فاتى بعد ساعة وادخله عليه فلم يعرفه لجلالته فقال له : ما الّذى أتى بك يا أخا العرب ؟ قال : امّلت الأمير وأتيته بقثاء على غير أوانه قال : فكم امّلت منه ؟ قال : ألف دينار قال : كثير قال : واللّه كان ذلك الرجل مشوما علىّ ثم قال خمسمأة دينار قال كثير قال ثلاثمائة دينار قال كثير قال مائتا دينار قال كثير قال مأة دينار قال : كثير قال خمسين دينار قال : كثير قال : فلا أقل